مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
66
رسالة في الإجتهاد والتقليد
فكانا كالحكمين في جواز التبعيض فيهما ، واما الموضوع الخارجي فلا وجه للتقليد فيه إذا اختلف نظر المجتهد والمقلد فيه . مسئلة : إذا أفتى مجتهد بنجاسة كل كافر والآخر بطهارة أهل الكتاب ، وسئل العامي الأول عن نجاسة الطبيعي فأفتاه بنجاسته وعمل بفتواه واجتنب عنه فهل له ان يقلد الثاني في النصارى واليهود ويعامل معهما معاملة الطهارة أم لا فيه وجهان : من أن التقليد سواء كان عملا أو التزاما فقد تعلق بالطبيعي أولا فحكم النصارى واليهود مسئلة أخرى فيجوز تقليد الثاني فيه ، إذ محذور عدم الجواز صدق العدول وهو غير صادق ، ومن أن صدق العدول يدور مدار وحدة الموضوع وهو هنا وان كان مختلفا عرفا الّا ان الوحدة في المقام بيد الشرع لا بيد العرف والطبيعي وأهل الكتاب من حيث الكفر واحد شرعا في الحكم على فتوى الأول فكان تقليده الثاني في النصراني واليهودي بعد تقليد الأول عدولا عنه فتأمل . مسئلة : في البحث عن الشرائط المعتبرة في المقلد وهي أمور : منها - البلوغ وهو المشهور . قال الشيخ الأنصاري قدس سره بعد ذكره البلوغ والعقل والايمان : ولا إشكال في اعتبار هذه الثلاثة ، واستدلوا لاعتباره بأمور لا يخلو أكثرها بل كلها عن الاشكال . منها - ما استدل به صاحب الفصول قدس سره من الأصل وهو عدم حجية فتوى الصبي لغيره إذ الشك في الحجية موضوع لعدمها ، وقد كانت حجيتها مشكوكة ، فالأصل عدمها . وأورد عليه بان الأصل مقطوع بشمول إطلاقات الأدلة لغير البالغ أيضا ومنها قوله عليه السّلام في رواية أبى خديجة « انظروا إلى رجل منكم إلخ » فإن الصبي مقابل الرجل